منتديات جامعة باتنة 2
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


لاندعي أننا الأفضل لكننا نقدم الأفضل
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
<

شاطر | 
 

 الشيخ الفضيل الورتلاني الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: الشيخ الفضيل الورتلاني الجزائري    الخميس 13 يناير - 22:25

الشخصية فيسطور: ولد "الفضيل الورتلاني" في الجزائر سنة 1323هـ = 1906م.نشأ فيأسرة كريمة، وحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة.تلقَّى تعليمه فيالمدارس التي افتتحها المصلح الجزائري "عبد الحميد بن باديس" في مدينةقسنطينة.أوفده "ابن باديس" إلى فرنسا ليكون مندوبًا عن جمعية علماء المسلمينبالجزائر.أقام في باريس عامين نجح خلالهما في إنشاء النوادي لتعليم اللغةالعربية ومبادئ الدين الإسلامي، ومحاربة التحلل الخلقي في صفوف المغتربينالجزائريين.هاجر إلى القاهرة سنة 1939م، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين،وصار من أعضائها البارزين.سافر إلى اليمن وكان وراء الحركة الدستورية التيأطاحت بحكم الإمام يحيى، لكن الحركة لم تنجح، وحُكِم على زعمائها بالإعدام.هرب "الفضيل" من الحكم بالإعدام وتنقَّل بين عدة دول أوربية حتى استقر في بيروت.رجعإلى القاهرة بعد قيام حركة الجيش المصري سنة 1952م، ولم تطل إقامته بها فغادرها سنة 1955م إلى بيروت؛ بسبب الأوضاع السيئة في البلاد.وفي أثناء إقامته بالقاهرة قامبالتعريف بقضية بلاده التي تحتلها فرنسا وترتكب فيها أبشع الجرائم.توفي الفضيلالورتلاني سنة 1378 هـ = 1959م.• الفضيل الورتلاني:
(1323 – 1378 هـ = 1906 – 1959م)هناكنماذج قليلة من أبطال التاريخ من صنعت تاريخًا وأقامت دولاً، وأحيت نفوسًا دون أنيكون لها سند من منصب أو مال أو سلطة وأعوان، وإنما تملك مواهب نادرة من التأثيرالنافذ في القلوب والقدرة على التنظيم الدقيق، وحسن اختيار الأنصار، وتحمل المشاقدون تعب وكلل، ومن هؤلاء مؤسسو دول مثل "عبد الرحمن الداخل" الذي فر هاربًا منالعباسيين، وانتقل من بلد إلى آخر متنكرًا؛ حتى استقر في الأندلس، ونجح أن يقيمالدولة الأموية في الأندلس، ومنهم أصحاب الدعوات ورجال الإصلاح مثل: "جمال الدينالأفغاني" الذي أحيا النفوس، وأيقظ القلوب الغافلة ونبَّه النائمين، وأوقد شعلةالحرية أينما حلَّ في العالم الإسلامي، والإمام الشهيد "حسن البنا" الذي قرن القولبالعمل، ومزج بين الدعوة والتطبيق، وجمع الناس حول الإسلام، وكشف لهم عما غاب عنهمفي حياتهم، وقد جذبت شخصيته الفذة عددًا من النابغين فالتفوا حوله وتأثروا به، وكانمن بينهم "الفضيل الورتلاني" وهو مصلح جزائري قدم إلى القاهرة، واتصل بجماعةالإخوان المسلمين، وصار من أعضائها، وكان قويَّ التأثير فيمن حوله، قادرًا علىالتغيير في أي مكان يحلّ به، لمَّاح الذكاء، سريع الحركة، كثير المعارف، يرى العالمالإسلامي كله وحدة لا تتجزأ، وأنه مطالب بتحرير كل جزءٍ منه.• النشأة والتكوين: ولد "إبراهيم بن مصطفىالجزائري"- المعروف بـ"الفضيل الورتلاني"- في 11 من ذي الحجة 1323 هـ = 6 من فبراير 1906م" في بلدة بني ورتلان شرقي الجزائر، وإليها انتسب، وجاءت شهرته بالورتلاني،ونشأ في أسرة كريمة لها اتصال بالعلم، فجدُّه الشيخ "حسين الورتلاني" كان منالعلماء المعروفين في منطقته.ومثل غيره من طلبة العلم حفظ القرآن الكريموتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودرس علوم اللغة العربية على علماء بلدته، ثم انتقلإلى مدينة قسنطينة حيث استكمل دراسته على يد العلامة الشيخ "عبد الحميد بن باديس" الذي أسس جمعية علماء المسلمين الجزائريين سنة 1350 هـ = 1931م، وأقام حركة علمية،وأنشأ سلسلة من المدارس، وأيقظ الوعي في نفوس الجزائريين.وفي مدرسة "ابنباديس" تلقى دروسه في التفسير والحديث والتاريخ الإسلامي، والأدب العربي، وتأثربشيخه المصلح الكبير وبطريقته في الإصلاح، وغيْرته علىالمسلمين.
الرحلة إلىباريس:ولميكن الشيخ "ابن باديس" يقصر دعوته على إصلاح حال الجزائريين في بلادهم، بل امتدبصره إلى المغتربين في فرنسا من الجزائريين، ورأى أن من أوجب واجبات الجمعية أنتحمي إسلام هؤلاء من الضياع، وأن تتولى تربية النشء الجديد قبل أن تلتهمه الحياةالفرنسية، ونظر حوله فلم يجد أكفأ من "الفضيل الورتلاني" للقيام بهذه المهمة الشاقةالتي تتطلب؛ إيمانًا بالقضية وإخلاصًا لها، ورغبة في الإصلاح والتغيير.نزل "الفضيل" فرنسا سنة "1355 هـ = 1936م" مبعوثًا عن الجمعية، وأقام في باريس، وبدأنشاطه المكثف بهمة عالية، واتصل بالعمال والطلبة الجزائريين بفرنسا، وأخذ في إنشاءالنوادي لتعليم اللغة العربية ومبادئ الدين الإسلامي ومحاربة الرذيلة والانحلال فيأوساط المسلمين المقيمين بفرنسا، واستطاع خلال عامين أن يفتح كثيرًا من النواديالثقافية في باريس وضواحيها وبعض المدن الفرنسية الأخرى.وانتهز فرصة وجودهفي باريس فاتصل بالدارسين العرب في الجامعات الفرنسية، وتوثفت بينهم المودة والصلة،مثل العلامة "محمد عبد الله دراز" صاحب كتاب (دستور الأخلاق في القرآن الكريم)،والشيخ "عبد الرحمن تاج" الذي صار شيخًا للأزهر، والعلامة السوري "محمد عبد القادرالمبارك"، والشاعر "عمر بهاء الدين الأميري".وقد أقلق هذا النشاط السلطاتالفرنسية فضيقت على "الفضيل الورتلاني" حركته، وجاءته رسائل تهدده بالقتل، فاضطُّرإلى مغادرة فرنسا إلى إيطاليا ومنها إلى القاهرة.• نشاطه في القاهرة: نزل "الفضيل" إلىالقاهرة سنة 1358 هـ = 1939م، وكانت آنذاك تموج بحركة إسلامية نشطة يقوم عليهاالإمام "حسن البنا"، فاتصل به "الفضيل الورتلاني" وكان الإمام "البنا" يقدِّر جهودالشيخ "ابن باديس"، ويتابع جهوده في الجزائر، وبلغ من إعجابه به "أنه حين أسس مجلةفكرية أطلق عليها "الشهاب" تيمُّنًا بمجلة "الشهاب"- التي أصدرها الشيخ "ابنباديس"-، وسرعان ما توثقت الصلة بينه وبين الإمام "حسن البنا"، وانتهت بانضمام "الفضيل الورتلاني" إلى جماعة الإخوان، وصار عضوًا بارزًا بها؛ نظرًا لملكاتهالخطابية وقدرته على الإقناع، وكان من تقدير الإمام البنا للورتلاني أنه كان ينوبعنه حين يكون غائبًا عن القاهرة في إلقاء حديث الثلاثاء بالمركز العام لجماعةالإخوان.ولم ينس "الفضيل" العمل من أجل بلاده التي ترسف في أغلال المحتلالفرنسي، فقام بجهود جبارة للتعريف بقضية الجزائر وبطش الاستعمار بها، وفي سبيل ذلكشارك في تأسيس عدة جمعيات خيرية وسياسية، مثل: اللجنة العليا للدفاع عن الجزائر،وجمعية الجالية الجزائرية سنة 1361 هـ = 1942م، وجبهة الدفاع عن شمال إفريقيا سنة 1363هـ = 1944م، وكان هو أمينها العام، وضمَّت في عضويتها الشيخ "محمد الخضر حسين"،والأمير "عبد الكريم الخطابي المغربي".وقد أثمرت جهود "الورتلاني" فأصبحتقضية الجزائر من المحاور الرئيسية في الخُطَب والمحاضرات والندوات، وتبرَّع الناسبأموالهم لمساندة المجاهدين في الجزائر.
"الفضيل الورتلاني" يحرِّك الثورة في اليمن: وامتد نشاط "الورتلاني" إلى مساندة الأحرار في اليمن، وكانت البلادتموج بحركة معارضة قوية، ورغبة طموحة في الإصلاح والتغيير، وكان الإمام "البنا" علىعلم بما يجري في اليمن، ومِن تطلُّع إلى الخروج بالبلاد من عزلتها وفقرها وجهلها،فأوفد "الفضيل الورتلاني" إلى هناك.وكانت المعارضة شديدة، وتضم بعض أبناءالبيوتات الكبيرة، لكنها كانت بلا تنظيم، واتجاهات زعمائها مختلفة، والراغبون فيالإصلاح لا تجمعهم رابطة، فلما نزل "الفضيل الورتلاني" اليمن سنة 1366 هـ = 1947منجح في توحيد صفوف المعارضة، وإزالة الخلاف بينهم، وبدأ في تهيئة الناس للتغييربخطبه الحماسية التي تلهب المشاعر وتوقد الحماسة في الصدور.وفي ربيع الآخر 1367 هـ = فبراير 1948م نجحت المعارضة في الوصول إلى الحكم بعد إزاحة الإمام "يحيى"، وأخذت البيعة لـ"عبد الله بن الوزير" زعيم المعارضة، وتولى "جميل جمال"- وهو عراقي الجنسية- قيادة الجيش والشرطة والداخلية، وتشكل مجلس للشورى، يتكون من60عضوًا من أبناء الأسرة الحاكمة والبيوتات الكبيرة في اليمن، كما اشترك فيه "الورتلاني"..، الأمر الذي يدل على أن اتجاه حركة المعارضة كان عربيًا إسلاميًا،وحاول القائمون على الحركة الحصول على تأييد الجامعة العربية والاعتراف بشرعيتهم فيالحكم، لكن مجلس الجامعة التزم الحياد في هذا النزاع، وقرر عدم السماح لأية دولةعربية أو أجنبية بالتدخل، وأرسل وفدًا لتقصِّي الحقائق.وأرسل "ابن الوزير" وفدًا برئاسة "الورتلاني" لإقناع "ابن سعود"- ملك السعودية- بالاعتراف بالحركة، لكنالملك رفض الاعتراف، ووقف إلى جانب "أحمد بن الإمام يحيى" وليالعهد.واستطاع ولي العهد أن يجمع حوله جيشًا قبليًا كبيرًا العدد، وأن يهزمأنصار الحركة الثورية، ولم يحلّ 3 من جمادى الآخر 1367 هـ = 14 من مارس 1948م حتىكانت صنعاء قد استسلمت دون مقاومة كبيرة، ولم يزد عمر الحركة عن بضعة وعشرين يومًا،وقد أعدم كثير من زعماء المعارضة، ونجح "الورتلاني" في الهرب من اليمن بعد أن صدرالحكم بإعدامه، وتنقل في عدة دول أوربية، ورفضت الدول العربية استقباله حتى وافقتلبنان على استقباله، شريطةَ أن يكون الأمر سرًا.• العودة إلى مصر: وبعد قيام حركة الجيشبالإطاحة بالملك "فاروق" عاد "الورتلاني" إلى مصر بعد غياب عدة سنوات، واستقبلهالعلماء والسياسيون استقبالاً حسنًا؛ نظرًا لماضيه المشرِّف في الجهاد، وحيَّاهالشاعر الكبير "علي أحمد باكثير" بقصيدة، منها:أَفُضيْلُ هَذِي مصرُتَحتفِل بِلِقاكَ فانعَم أيُّها البَطَـلأَمْسَيتَ لا أهل ولا وطن وغدوت لاسفر ولا نزللم تقترف جرمًا تدانُ به كلاَّ ولكنْ هكذا البـطلوعاد "الفضيل" إلى جهاده، ومؤازرة الثورة الجزائرية التي اشتعلت على أرض بلاده في سنة 1374 هـ = 1954م، وأصدر بيانًا مع المجاهد الكبير الشيخ "محمد البشير الإبراهيمي"- رئيس جمعية علماء المسلمين- بعنوان: "نُعيذكم بالله أن تتراجعوا"، وشارك في تأسيسجبهة تحرير الجزائر سنة 1375 هـ = 1955م، وكانت تضم الشيخ "الإبراهيمي"، وممثليجبهة التحرير مثل "أحمد بنبيلا" و"حسين آية أحمد"، وبعض ممثلي الأحزابالجزائرية.ولم تَطُل مدة إقامة "الفضيل الورتلاني" بالقاهرة، فقد غادرهاإلى بيروت سنة 1375هـ = 1955م، وكانت الأمور في مصر تسير نحو الاستبداد بعد أنانفرد "جمال عبد الناصر" بمقاليد الأمور، وألقى بأعضاء جماعة الإخوان في غياهبالسجون.

•وفاته: كان "الورتلاني" من الرجال الذين تشغلهم القضايا الكبرى عن نفسه، وربما وصل الليلبالنهار في عمل دائم، دون أن يذوق طعامًا، شأنه في ذلك شأن أصحاب الدعوات، وقد أدىذلك إلى اختلال في صحته، وتعرُّضه لأمراض خطيرة، لكنَّ ذلك لم يمنعه من الحركةوالعمل في سبيل الدعوة، حتى لقي ربه في إحدى مستشفيات مدينة "أنقرة" في 2 من رمضان 1387 هـ = 12 من مارس 1959م، ثم نقل رفاته بعد سنوات ودفن في مسقط رأسهبالجزائر.• أهمالمراجع:محمود عبد الحليم – الإخوان المسلمون.. أحداث صنعت التاريخ – دار الدعوة – الإسكندرية – 1979م.فتحي يكن وآخرون – الموسوعة الحركية – مؤسسةالرسالة – بيروت – 1400 هـ = 1980م.عبد الله العقيل – من أعلام الحركة والدعوةالإسلامية المعاصرة – مكتبة المنار الإسلامية – الكويت – 1422 هـ = 2001م.صلاحالعقاد – المشرق العربي المعاصر – مكتبة الأنجلة المصرية –القاهرة–1979م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ الفضيل الورتلاني الجزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة باتنة 2 :: في ضيافة بلد المليون ونصف المليون شهيد :: شخصيات الجزائر-
انتقل الى: