منتديات جامعة باتنة 2
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


لاندعي أننا الأفضل لكننا نقدم الأفضل
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
<

شاطر | 
 

 "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتورة: مزوز بركو
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...


مساهماتي : 32
تاريخ الميلادي: : 01/07/1972
تاريخ التسجيل : 02/05/2011
عمـــري: : 46

مُساهمةموضوع: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   الأربعاء 11 مايو - 19:56

"طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "
مقدمة :


تعد الجريمة من الظواهر التي لازالت تستقطب اهتمام الباحثين و العلماء لما لها من الآثار التي تنعكس على صيرورة الحياة الاجتماعية بكل مجرياتها و تمس بسلامة الأفراد المادية و المعنوية . والفرد الذي يتخذ من الجريمة مظهرا لسلوكه ومخرجا لأزماته لا شك أنه يفعل ذلك بتأثير عوامل و أسباب تدفع به إلى إتيان ذلك السلوك .

إن جريمة الاختطاف واغتصاب الأطفال التي نحاول دراستها عبر هذه الورقة تعد من أخطر أشكال الإجرام والانحراف التي تمس بحياة الفرد وحريته وأمنه واستقراره كما تمس التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية في المجتمع، خاصة إذا تعلق الأمر بحياة طفل بريء.

ونظرا لخصوصية هذه الجريمة وخطورتها على أمن وسلامة المجتمع خاصة الأطفال منهم ارتأينا تناولها بالبحث عن ماهيتها وخصائصها ومن ثم التعريج على أبعادها القانونية في التشريع الجزائري وقد كانت الحاجة ملحة جدا إلى التنقيب في الفقه الشرعي لهاتين الجريمتين لاستنباط أحكامهما وكذا مقاربة ما أتى به الفقه القانوني والفقه الإسلامي في الحد منها لما يشكله فعل الاختطاف من اعتداء على جوهر الحياة لدى الإنسان وهو الحرية وكذا فعل الاغتصاب الذي يتعرض له اضعف المخلوقات البشرية على وجه الأرض ألا وهو الطفل. ولا بد من الإشارة أن الحديث عن جريمة الاختطاف وحدها تتشابك معها جرائم متعددة من ابتزاز الأموال، التهديد والترويع والإرهاب وعادة ما تنتهي بأبشع جريمة أخلاقية وهي الاغتصاب.

أولا: جريمة الاختطاف :

1- التعريف بظاهرة الاختطاف :

1-1 التعريف اللغوي للاختطاف : كلمة الاختطاف اسم مشتق من المصدر خطف والخطف هو الاستلاب والأخذ بالقوة بسرعة ، فنقول خطف شيئا أي مر سريعا وخطف بسرعة . وقد ورد مصطلح الاختطاف في القرآن الكريم في أكثر من موضع في مثل قوله تعالى:" يكاد البرق يخطف أبصارهم" يعني يذهب بها ويستلبها من شدة ضيائه ونور شعاعه.

1-2 الاختطاف اصطلاحا : تعددت التعاريف المعطاة للاختطاف بحسب الاتجاهات المختلفة التي تناولت المصطلح وسنعرض بشيء من التفصيل جريمة آراء العلماء على اختلاف مشاربهم العلمية لمصطلح الاختطاف :

· الاختطاف عند علماء النفس : يعرف الاختطاف من وجهة نظر نفسية أحداث الفزع عند الاعتداء على الضحية برضاها أو دون رضاها ويرتبط الخطف دائما بالأطفال والنساء أو المولى عليه أو عليها ويكون ذالك قصرا وعنوة .

· الاختطاف عند علماء الاجتماع : يرتبط مفهوم الاختطاف عند علماء الاجتماع بإنقاص الذوات الاجتماعية وكلمة إنقاص لا تعني بالضرورة الموت أو القضاء على الشخص المختطف بل تحمل معاني الإنقاص تعطيل الدور الاجتماعي للأفراد أو تعطيل الدور الاقتصادي للأشياء . والدور الاجتماعي هنا هو ما يقوم به الأفراد من واجبات تجاه المجتمع والآخرين ومن هنا فإن علماء الاجتماع يعتبرون الاختطاف ظاهرة تدخل ضمن تخصص علم اجتماع الجريمة والانحراف وقد تفيد جدا في المجال السياسي كظاهرة إعلامية وسياسية تكون ذات معنى عند البعض وتحمل دلالات عند البعض الآخر .

· الاختطاف عند فقهاء القانون: يعرف الاختطاف من الناحية القانونية على أنه أخذ المخطوف من مركزه الشرعي إلى مكان آخر وإخفائه عمن لهم عليه سلطة شرعية . كم عُرف أيضا بكونه :" نقل المخطوف من سكنه الاعتيادي وفصله عن عائلته عن عمد"

يمكن أن نصل من خلال هذه التعاريف أن فعل الخطف يتضمن خطف واستلاب الأشخاص قهرا ثم حبسهم لأغراض مختلفة منها ابتزاز المال من ذويهم أو الاعتداء عليهم ، أو بغرض إحداث بلبلة أمنية ما في دولة ما .

2- خصائص الاختطاف : يتميز الاختطاف بخصائص هامة أهمها:

· السرعة في التنفيذ :الموضوع محل الاختطاف سواء كان فردا أو جماعة أو شيئا فإنما يتم التنفيذ فيها بسرعة وفي أقصر وقت ممكن لأنها عملية مستهجنة اجتماعيا فالقسر الاجتماعي هنا يمارس على الفعل أو الفاعلين مهما كانت مستواهم واللجوء الى السرعة في التنفيذ حتى يحموا أنفسهم من الانكشاف وحتى لا يلاقوا عقوبة جراء فعلهم هذا.

· حسن التدبير العقلي للعملية : يتميز الاختطاف بحسن التدبير العقلي للعملية إذ الفاعل أو الفاعلون يقومون بجملة من الإجراءات العقلية المحكمة ويتدارسون جميع الطرق التي تؤدي بهم في نهاية المطاف إلى الانقضاض على الضحية ، ومن ثم لا نستغرب إذا قلنا أن مسألة الاختطاف وهي في مرحلة التدبير هذه قد تستغرق ساعات أو أيام أو شهور أو حتى سنوات فذالك يتناسب طرديا مع نوع الضحية المراد خطفها وعليه كان الاختطاف ظاهرة تظهر في المجتمع بشكل فجائي ولا قاعدة ولا قانون لها ، فقد يستعمل لعملية الخطف الخداع وهو يستميل به الضحية ومن شأنه أن يؤثر على إرادتها ويسلبها الرضا، وقد يستخدم التحايل سواء بإحاطة الكذب بمظاهر خارجية أو بتعزيز بأوراق مزورة.

· الحيوانية : الفاعل أو الفاعلون على الرغم من التدبير العقلي المحكم في كثير من الأحيان الذي يسبق حيوانيتهم إلا أن الظاهرة يتميز فاعلوها بهذه الصفة بمعنى أنهم يمارسون الإكراه البدني والجنسي أو استعمال المواد المخدرة على الضحية أثناء الاختطاف وحتى بعد أن يتم الاختطاف حيث لا تقوى الضحية على المقاومة

· القصدية :لا يمكن أن توجد ظاهرة الاختطاف بنية بريئة فوجودها مرتبط بأغراض تتعلق بالمختطف ونواياه تجاه المخطوف وتجاه المجتمع وقد تكون هذه الأغراض مادية للحصول على المال من الجهة التي تُعنى بالمختطف ، أو سياسية وهي التي تكون غالبا ذات وقع إعلامي أكثر من غيرها من أنواع الاختطاف للفت الرأي العام الوطني أو الدولي ، وقد يكون لأغراض اجتماعية أو جنسية .

· الاختطاف نوعي وكمي : غالبا ما يحدد الفاعل أو الفاعلون أغراضهم بالنوعية أو الكمية فاختطاف رهائن أجانب غير اختطاف القصر ، واختطاف الطائرة غير اختطاف قطيع ماشية .

3- أغراض جريمة الاختطاف : يسعى الاختطاف لتحقيق العديد من الأغراض منها :

· أغراض اجتماعية : وذلك لتحقيق الأنا الذاتي وبعد إثبات الشخص لذاته الاجتماعية حينما يجابه بالرفض من قبل أسرته وهذا يدعوه إلى التشكيك في شخصه ويسعى إلى إثبات الأنا الاجتماعي من خلال هذه الاجتماعية .

· أغراض مادية : والتي يلجأ الفاعل عبرها إلى استيلاء على شخص ليجردوه من المال أي الغرض من خلال هذا الفعل ماديا محضا ويكون منتشرا في المجتمعات التي تسود فيها البطالة والفقر وهذا وإن كان يتشابه مع السرقة إلا أنه ليس كذلك، وقد يكون الاختطاف لغرض طلب فدية لإطلاق سراح المختطف وهو شائع وابتزاز الشيء هو استلابه وغصبه ويعني كل ما يبعث قصدا في نفس الشخص الخوف من الإضرار به بسوء على أن يسلمه أو يسلم أي شخص آخر أي مال أو سند قانوني والابتزاز يقع عن طريق بعث الخوف في نفس الشخص من الإضرار به أو بشخص يهمه أمره مما يدفعه هذا الخوف إلى تنفيذ ما يطلبه الجاني ومن الحالات التي تدلل عليها قضية اختفاء الغامض للطفل ياسين بحي الشابور بولاية خنشلة والتي باءت بالفشل كل محاولات البحث للعثور عليه وتحولت حياة العائلة إلى جحيم خوفا من تعرض ابنها إلى مكروه خصوصا أمام احتمال اختطافه من طرف مجهولين في أقل من 50 يوما بعد أن تم تسجيل حالتين مماثلتين في نفس الفترة حيث تم اختطاف شخص يبلغ من العمر 34 من طرف مجهولين استعملوا سيارة سياحية قبل أن يتصل الفاعلون بعائلة المخطوف ويطالبون بمليارسنتيم فدية مقابل إطلاق سراح ابنهما.

وجدير بالذكر أن عمليات الاختطاف لا تكون محلية فقط بل يمكن أن تتعدى ذلك فقد تكون دولية وهو المر الذي حدث على الحدود المغربية الجزائرية ، فالأمن المغربي استنجد بالأنتربول لتوقيف أربعة جزائريين بتهمة الاختطاف وطلب فدية حيث سلمت الأجهزة الأمنية المغربية معلومات عن اختطاف مواطن مغربي واحتجازه بمدينة مغنية حيث احتجز هناك ليجري المتهمون بعد ذلك اتصالا بعائلته بهدف المطالبة بفدية تقارب 500 ألف درهم

· أغراض سياسية : وهي التي يكون لها وقع إعلامي أكثر من غيره من الاختطافات الأخرى وتكون من أجل منح الحدث السياسي للفت الرأي العام الوطني أو الدولي إليها وهذا الأسلوب غالبا ما تلجأ إليه الأحزاب السياسية التي تعاني من عدم الاعتراف القانوني أو السياسي.

· أغراض دينية : وهي التي يلجأ إليها غالبا بعض أتباع الديانات نتيجة التطرف في التفكير والتطرف في السلوك والعقائد .

· أغراض جنسية : كثيرا ما ترتبط جريمة الاختطاف بغرض جنسي الهدف منها إشباع غريزة المختطف من ضحيته ، ولعل ما تطالعنا به الصحف يوما عن أخبار المختطفين والجناة الذين يستخدمون الضحايا لإشباع رغباتهم الجنسية وتعذيبهم بعد ذلك ، وكثيرة هي الأحداث في الجزائر الدالة على مثل تلك الحالات التي تنتهك بغرض جنسي مثلما حدث في 2007 بولاية تيبازة مع الضحية البالغ من العمر15سنة والذي اختطف تحت طائلة السلاح الأبيض من قبل شخص قام باحتجازه داخل غرفة والاعتداء عليه بوحشية، وأيضا ما حدث مع الطفل ياسر ابن الخروب بقسنطينة ذي الأربع سنوات الذي اختطفه واغتصبه جاره ثم قام بقتله والذي تحدثت عنه مختلف وسائل الإعلام السمعية منها والمرئية، وآخر ضحية الطفل عبد الرحيم ابن مدينة برج بوعريريج الذي اختطفه جاره ورمى به في البئر.

· أغراض لغرض انتزاع الأعضاء : كثيرا أيضا ما ترتبط هذه الجريمة بجريمة أكثر بشاعة وهي سرقة أعضاء المخطوفين ، وعلى الرغم من حداثة هذه الجريمة إلا انها تتزايد في الانتشار يوما بعد يوم والتي تحتاج إلى ترسانة من القوانين الخاصة بها لأنها تدخل ضمن المتاجرة بالبشر وتشديد العقوبة فيها أصبح ضروري جدا كما يرى الكثير من المختصين خاصة إذا كان الهدف من الاستئصال لهذه الأعضاء بقصد المتاجرة أو أدى فعل الجاني إلى موت المجني عليه

وقد طالعتنا الصحف الوطنية أخبار شبه يومية عن مثل هذه الحوادث كالحادثة التي حدثت في شهر سبتمبر2009 وهي القضاء على اليهودي الذي كان رأس عصابة تتاجر بكلى الأطفال في الجزائر، حيث كشفت مباحثات قامت بها شرطة الانتربول عن ظاهرة اختطاف الأطفال في الجزائر بعد أن ألقت على اليهودي"ليفي روزميم" على رأس شبكة دولية تتاجر في الأعضاء البشرية وتحديدا كلى الأطفال وكشفت التحريات عن وجود عدد كبير من ضحايا المجرمين أطفال عرب ومغاربة وعلى رأسهم أعداد كبيرة من أطفال الجزائريين مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 20 ألف و100 ألف اورو وكشف البروفسور خياطي مصطفى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي أن توقيف رئيس الشبكة قد تفسيرات لعدة أعمال خطف راح ضحيتها أطفال جزائريون في السنة الماضية لدرجة أن اختطاف الأطفال أصبح ظاهرة يومية في الجزائر . وحسب المعلومات التي بحوزته فإن التحريات الأولى تتحدث عن شبكة عالمية تستهدف بالدرجة الأولى الفلسطينيين والمغاربة وكل الجهات التي يوجد بها نفوذ الجالية اليهودية وهو ما يعني الإمكانيات المادية والمالية والعناصر النشطة سواء اليهودية أو غير ذلك.

وبالنسبة للجزائر فقد أوقفت مصالح الدرك الوطني في الناحية للبلاد شبكة تضم جزائريين ومغاربة متخصصة في خطف الأطفال وتهريبهم نحو المغرب والذي يتابع الملف عن قرب مع الجهات المعنية "أن المختطَفين كانوا يتساءلون عن سر الاختطاف الأطفال الجزائريين نحو الجهة الغربية للبلاد باتجاه المغرب رغم أن المنطقة الحدودية لا تتوفر على قدرات طبية في زراعة الأعضاء" لكن الغموض زال بعد توقيف هذه الشبكة الدولية التي يقودها اليهودي ليفي ووصول معلومات عن وجود ضحايا جزائريين تم اختطافهم وترحيلهم عبر المغرب.

4- إحصائيات حول انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال في الجزائر : لقد استفحلت ظاهرة الاختطاف بشكل ملفت للانتباه خلال العشرية الأخيرة على الرغم من أن الظاهرة قديمة قدم المجتمعات الإنسانية، ولقد بلغت ظاهرة الاختطاف في الجزائر سنة 2007 حوالي 375أي بمعدل اختطاف واحد كل يوم . وهناك إحصائيات تشير أنه تم اختطاف 500 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 4 إلى 13سنة سنة 2008 ، عثر على 23 منهم مقتولين والبقية لم يتم العثور عليهم إلى الآن . تبدو العملية منظمة في ظل هذا العدد الكبير من المختطفين إذ أنهم لا ينتمون كلهم إلى عائلات غنية أو ميسورة وحسب المصالح الأمنية التابعة للعاصمة الجزائر فإن 20% من المختطفين ينتمون إلى العائلات الفقيرة وأحيانا عائلات فقيرة جدا، وعند تتبعنا التطورات التي شهدتها عمليات الاختطاف في الجزائر نجد أن الأرقام الرسمية تفيد أن سنة 2000 شهدت تسجيل 28 حالة اختطاف تمت في شهر واحد، وسنة 2002 تم تسجيل اختطاف 117 شخص منهم 81 فتاة ، أما في سنة 2004 فإن عدد الأطفال 168 وأحصت المصالح المعنية خلال 4اشهر سجلت 41 حالة من نفس السنة وهي دون شك الأرقام في تطور مذهل بحيث نجد ما بين سنتي 2000 و2002 العدد تضاعف بما يزيد عن 5مرات وإذا ما قارنا استفحال الظاهرة سنة 2004 فإننا نجد أن الرقم يتطور بزيادة تقدر بـ 45 حالة اختطاف جديدة .

إن إحصائيات مصالح الأمن تشير إلى تسجيل 14 حالة اختطاف مست الأطفال خلال شهر جانفي من سنة 2006 منهم 9فتيات و5ذكور عادوا إلى أسرهم . التصريح الرسمي لوزير الداخلية الجزائري لا يكتفي بالأرقام بل يحدد الأسباب التي كانت وراء الظاهرة التي تعود لعاملين حسبه عامل مجموعات التمرد وعامل الممارسات المافيوزية لعصابات الجريمة ومن هذا التحديد يتبين بأن المجموعة الأولى لا تستبعد فيها معامل الانتقام . أما الممارسات المافيوزية التي تعني عصابات منظمة متخصصة في الإجرام بالأطفال وبالتالي المتاجرة بأعضائهم والتي في أغلب الأحيان تكون منظمات عالمية خارجة عن أفراد المجتمع الجزائري.

إن الإحصائيات حول ظاهرة الاختطاف التي تطالعنا بها التقارير والصحف تؤكد أن حجم الظاهرة يدفع إلى دق ناقوس الخطر حيث حيث تشير الاحصائيات إلى وجود 800حالة اختطاف في الجزائر خلال 5سنوات أغلبهم انتهكت أعراضهم و2574 حالة اعتداء جنسي على القصر خلال سنتي 2007 و 2008 و أوقف حوالي 1043 متورط خلال سبع سنوات الأخيرة، وفي ندوة الشروق التي تعقدها دوريا والتي خصصت للحديث عن ظاهرة الاختطاف في المجتمع الجزائري أبرزت النقاط التالية:

- أجمع المختصون الذين نشطوا الندوة على ضرورة تشديد العقوبات على الأشخاص المتورطين في اختطاف الأطفال ومن الضروري صياغة نصوص خاصة لحماية القصر

- أقر المتدخلون أن التحقيقات الأمنية والقضائية التي تنظر في شكاوى تهريب أطفال الجزائر خارج التراب الوطني من طرف أحد الأبوين من جنسية أجنبية تتوقف أحيانا في منتصف الطريق ولا يستطيع فعل شيء لأنها تصبح مسؤولية المصالح الدبلوماسية بعد حدوث الطلاق.

- طالب ممثلو الشؤون الدينية بمعاقبة قاسية للجناة توازي الحرابة شرعا فالمنهج الإسلامي لم ينتظر معالجة موضوع ما لحين أن يصبح ظاهرة إنما يكفيه أن يشتكي فرد من ضرر حتى يجد له العلاج .

- أشار المحامي ابراهيم بهلولي إلى ضرورة إعادة النظر في قانون العقوبات فالتشريع الجزائري لم يفرد عقوبة خاصة لاختطاف الأطفال وإنما أدرجها ضمن القسم الرابع المتعلق بالاعتداء الواقع على الحريات الفردية وحرمة المنازل والخطف الذي جاء في المواد 291- 292- 293- 294 مكرر من ق ع ج .

- اقتراح إنشاء محكمة خاصة لمعاقبة مختطفي الأطفال وإدخال تعديلات جذرية على قانون العقوبات المعمول به في الجزائر من خلال إقرار مواد جديدة تسلط عقوبة المؤبد بدون حق الاستفادة من ظروف التخفيف على كل شخص قام بالاختطاف أو باغتصاب طفل قاصر وتعالج المواد القانونية السالفة الذكر حالات عامة عن الاختطاف

ومن جهة أخرى يرى المختصون أن تسليط أقسى العقوبة على المختطف والمتورطين بهذه الجريمة ما هو إلا محاولة إصلاح أعراض المرض دون الالتفات لأسبابه الحقيقية التي تكمن في تركيبة المجتمع الذي يدفع الكثير من الأفراد إلى ارتكاب هذه الجريمة البشعة في حق الطفولة لأن الظاهرة "الكارثة" تحتاج إلى نقاش حقيقي وفعال حتى نحد من الظاهرة.

وقد سجلت حالات الاختطاف في المدن الكبرى في مقدمتها العاصمة الجزائر ووهران وعنابة ويُشاع بين بعض الجزائريين أن ظاهرة اختطاف الأطفال تعود بالدرجة الأولى إلى وجود شبكات للتاجرة بالأعضاء في حين يرى البعض الآخر أنها لإشباع النزوات الجنسية وقد نفت الضابطة بالشرطة القضائية والمسئولة عن خلية الأحداث "خيرة مسعودان" وجود أي نوع من الشبكات المتخصصة في المتاجرة بالأعضاء البشرية في الجزائر ، مؤكدة أنه من خلال الأرقام المحصل عليها والحالات المعالجة على مستوى الشرطة القضائية لم تثبت أي حالة انتزعت فيها أعضاء الضحية بخلاف تلك المتعلقة بالاعتداءات الجنسية وعقبت ذات المتحدثة في ندوة الشروق أن اختفاء الأطفال لا يود فقط للاختطاف بل حتى للهروب من العائلة لأسباب اجتماعية وأن الدافع من الاختطاف في المقام الأول هو الانتقام من العائلة ولتصفية حسابات ما .

5-أركان جريمة الاختطاف :لجريمة الاختطاف ثلاث أركان هي :

· الركن المادي : ويلزم توفر ثلاثة عناصر في الركن المادي

v النشاط الإجرامي : وهو النشاط الذي يصدر عن الجاني والفاعل لتحقيق النتيجة المعاقب عليها في القانون ويتمثل هذا النشاط في أخذ الشخص بدون إرادته وموافقته إلى مكان ما، أو إبعاده ونقله كلية من المكان الذي يعيش فيه دون علمه ومعرفته أو موافقة المشرفين عليه، وليس بشرط أن يقوم الفاعل بالنشاط الإجرامي حتى يعاقبه القانون ، بل يكفي أن يحمل الغير على تنفيذ فعل الخطف والإبعاد والنقل عن طريق التحريض أو الاتفاق أو المساهمة بواسطة استعمال العنف والتهديد أو اللجوء إلى استعمال الطرق الاحتيالية من تحايل وخداع وإيهام وكذب....الخ .

v النتيجة : الخطف أو الإبعاد أو النقل الذي يقع على الشخص هو الأمر المترتب على سلوك الجاني وبه تتم جريمة الخطف العمدي.

v العلاقة السببية : لا يكفي أن يحصل من الفاعل سلوك إجرامي وأن تقع النتيجة وإنما يشترط للقول بتوفر الركن المادي في حقه أن تنسب هذه النتيجة إلى ذلك النشاط أي أن يكون بينهما رابطة سببية والسببية مسألة موضوعية يقوم بها قاضي ويقدرها بما يتوفر لديه من دلائل .وقد يتعدد المساهمون في الخطف وفي هذه الحالة يكون بينهم تعاون على إحداث الخطف فيعد كل منهم مسئولا عنها لا فرق بين من قام بالنشاط الإجرامي وبين من حرض أو حمل الغير على هذا النشاط ومتى ثبت أن كل من الفاعلين قد نفذ يتعين الحكم عليهما بعقوبة الخطف.

· الركن المعنوي : إن جريمة الاختطاف عمدية القصد وتوفر القصد الجنائي هو الأصل في الجرائم ذلك أن الخطأ استثناء وهو العلم بعناصر الجريمة مع اتجاه الإرادة إلى تحقيقها أو هو اتجاه إرادة الجاني نحو ارتكاب الجريمة مع العلم بتوافر أركانها القانونية ، ومن هنا يتضح لنا أن القصد الجنائي في جريمة الاختطاف يقوم على فرعين هما العلم بالواقعة الإجرامية والقصد إلى إحداث النشاط والنتيجة حيث يرسم الفاعل في ذهنه خطة الخطف وأيضا يتم حسم الاختيار في نية الخطف وثانيهما نقل الفكرة من الذهن إلى الواقع.

· الركن الشرعي : ننطلق من المادة 1من قانون العقوبات الجزائري التي مفادها لا جريمة ولا عقوبة ولا تدابير أمن إلا بنص قانوني لذلك فقد نص المشرع الجزائري على تجريم وعقوبة الاختطاف في مواد قانونية جاءت في الباب الثاني من ق ع ج (*) تحت عنوان "الجنايات والجنح ضد الأفراد" وذلك من خلال الفصل الأول منه بعنوان "جنايات وجنح ضد الأشخاص" ضمن القسم الرابع الذي جاء تحت عنوان"الاعتداء الواقع على الحريات الفردية وحرمة المنازل والخطف" والتي جاءت بالمواد هي 291إلى 294، وكذالك أشار إلى الجريمة أيضا محتوى الفصل الثاني الذي جاء تحت عنوان"الجنايات والجنح ضد الأسرة والآداب العامة" ضمن القسم الرابع الذي جاء تحت عنوان "خطف القصر وعدم تسليمهم" التي جاءت بالمواد 326 إلى 329

v حيث نصت المادة 291 من ق ع ج – والتي جاءت في الفصل الخاص بالاعتداء الواقع على الحريات الفردية وحرمة المنازل- :" يعاقب بالسجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات كل من اختطف أو قبض أو حبس أو حجز أي شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيز أو يأمر فيها القانون بالقبض على الأفراد، وتطبيق ذات العقوبة على من أعار مكانا لحبس أو لحجز هذا الشخص وإذا استمر الحبس أو الحجز لمدة أكثر من شهر فتكون العقوبة السجن المؤقت من عشر10 إلى عشرون سنة"

v وتنص المادة 292على :" إذا وقع القبض أو الاختطاف مع ارتداء بزة رسمية أو شارة نظامية أو يبدو عليها ذلك على النحو المبين في المادة 246أو انتحال اسم كاذب أو بموجب أمر مزور على السلطة العمومية فتكون العقوبة السجن المؤبد وتطبق العقوبة ذاتها إذا وقع القبض أو الاختطاف بواسطة إحدى وسائل النقل الآلية أو بتهديد المجني عليه بالقتل.

v المادة 293 إذا وقع تعذيب بدني على شخص المختطف أو المقبوض عليه أو المحبوس أو المحجوز يعاقب الجناة بالسجن المؤبد.

v المادة 293 مكرر تنص على : كل من يخطف أو يحاول القيام بخطف شخص مهما بلغت سنه مرتكبا في ذلك عنفا أو تهديدا أو غشا يعاقب بالسجن من عشر سنوات إلى عشرون سنة ويعاقب بالإعدام إذا تعرض الشخص المخطوف إلى تعذيب جسدي وإذا كان الدافع إلى الخطف هو تسديد فدية يعاقب الجاني بالسجن المؤبد أو الإعدام أيضا .

v المادة 294 يستفيد الجاني من الأعذار المخففة حسب مفهوم المادة 52 من هذا القانون :"إذا وضع فورا حدا للحبس أو الحجز أو الخطف وإذا انتهى الحبس أو الحجز بعد أقل من 10 أيام كاملة من يوم الاختطاف أو القبض أو الحبس من سنتين إلى 5سنوات في الحال.

v وإذا انتهى الحبس أو الحجز بعد أكثر من عشرة أيام كاملة من يوم الاختطاف أو القبض أو الحجز وقبل الشروع في عملية التتبع فتخفض العقوبة إلى الحبس من خمس إلى عشر سنوات في الحالات المنصوص عليها في المادة 293، و إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات في جميع الحالات الأخرى .

v تخفض العقوبة إلى السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 293 مكرر ، وإلى السجن من عشر إلى عشرين سنة في الحالات الواردة في الفقرتين 2 و3 من نفس المادة.

v المادة 326 تعرف خطف القاصر بحيث تنص المادة على أنه كل من خطف أو أبعد قاصرا لم يكمل الثامنة عشر وذلك بغير عنف أو تهديد أو تحايل أو شرع في ذلك فيعاقب بالحبس لمدة من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 500دج إلى 2000دج

v المادة 327 التي تنص على أنه كل من لم يسلم طفلا موضوعا تحت رعايته إلى الأشخاص الذين لهم الحق في المطالبة به يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات .

v المادة 329 التي تنص على أنه كل من تعمد إخفاء قاصر كان قد خطف أو أبعد أو هربه من البحث عنه وكل من أخفاه عن السلطة التي يخضع لها قانونا يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 500 إلى 2500دج أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك فيما عدا الحالة التي يكون فيها الفعل جريمة اشتراك معاقب عليها.

يمكن أن نلخص محتوى المواد القانونية لجريمة الاختطاف في الجدولين التاليين :

* جريمة الاختطاف:


المادة

موضوعها

العقوبة

291

خطف الأشخاص دون أمر من السلطات المساهمة في الخطف

إذا استمر الخطف لأكثر من شهر

من 5 إلى 10 سنوات



من 10 إلى 20 سنة

292

الاختطاف باستعمال البزة العسكرية

الاختطاف باستعمال التهديد بالقتل

المؤبد

المؤبد

293

الاختطاف المتبوع بالتعذيب مهما كان سن الضحية

الإعدام

293مكرر

الخطف باستعمال التهديد وطلب الفدية

الإعدام

294

انهاء الخطف قبل الشروع في عملية المتابعة

- أقل من عشرة أيام

- أكثر من عشرة أيام

ظروف التخفيف:

ستة أشهر إلى سنتين

سنتين إلى 5سنوات
جدول رقم -1- يمثل المواد القانونية في جرائم الاختطاف


جريمة اختطاف القصر :


المادة

موضوعها

العقوبة

326

خطف القاصر بغير عنف أو تهديد أو تحايل





إذا تزوجت المخطوفة بخاطفها

من سنة إلى 5سنوات + غرامة مالية500دج إلى 2000دج

تنتفي العقوبة

327

عدم تسليم الطفل المودع للحماية إلى ذويه

من سنتين إلى 5سنوات

329

إخفاء قاصر عن السلطة التي يخضع لها قانونا

من سنة إلى 5سنوات + غرامة مالية500دج إلى 2000دج
جدول رقم -2- يمثل المواد القانونية في جرائم اختطاف القصر


ما يمكن ملاحظته فيما يتعلق بجريمة الاختطاف بصورة عامة في جانبها القانوني واختطاف القصر بصفة خاصة أن المشرع الجزائري يتعامل مع جريمة الاختطاف بنوع من الشدة في العقوبة التي تراوحت من خمس سنوات إلى الإعدام ، في حين يتعامل مع جريمة اختطاف القصر بنوع من العقوبات البسيطة التي تراوحت من ستة أشهر إلى 5سنوات وبغرامات مالية

6-الاختطاف في الفقه الإسلامي: جاءت الشريعة الإسلامية بالأحكام التي يحتاجها الناس في حياتهم فحاربت الانحراف بكل أشكاله وقد جعل الشارع الحكيم بعض الجرائم اعتداء على حقه واعتبر العقوبة فيها حق لله تعالى سواء وقعت الجريمة على فرد أو على جماعة أو على أمن الجماعة ونظامها .

وجريمة الاختطاف في الشريعة تدخل ضمن جريمة الحرابة وهي جريمة حدية أنزل الله بها حدا شرعيا لا يجوز للقاضي ابداله أو تغييره وعقوبتها نص شرعي وكان حقا لله تعالى خالصا أو مشوبا بحقوق العباد وعليه فعقوبة الاختطاف في الشريعة الإسلامية هو ما ورد في آية الحرابة :" إنما جزاء الذين يحابون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يُقتلوا أو يصلبوا وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا أن الله غفور رحيم "

7-عوامل ظهور جريمة الاختطاف : إن ظاهرة الاختطاف يرجع وجودها إلى عوامل متعددة منها ما يتعلق بالجانب الاقتصادي خاصة ما يتعلق بالتوازنات الاقتصادية ومنها ما يتعلق بالجانب الاجتماعي ومنها ما يتعلق بالظروف السياسية دون أن ننسى التقدم التكنولوجي والتغير الذي تشهده الحياة الاجتماعية في مجمل مجالاتها .

7-1 العوامل الاجتماعية : يقصد بالعوامل الاجتماعية الظروف التي تحيط بالفرد منذ حياته وتتعلق بعلاقاته بغيره من الناس في جميع مراحل حياته ابتداءا من الأسرة ثم المدرسة ومجتمع الأصدقاء وكل المؤسسات التي تساهم في تنشئته ، وتعتبر الأسرة من أقوى العوامل التي تساهم في تكوين شخصية الإنسان وتؤثر في توجيه سلوكه وتحدد مستقبله ويرسب في ثنايا شخصيته ما يدور أمامه في الأسرة من أحداث وينطبع في مشاعره ما يتلقاه من قسوة أو حنان أو رقة وعناية أو إهمال. ومن نافلة القول أن يكون التفكك الأسري ماديا كان أم معنويا ذا دور بارز في بروز الظاهرة الإجرامية ، فالمناخ الأسري والمدرسي الملائم يغذي روح الانتماء للجماعة في حين لما يكون المناخ غير ملائم فإنه يبعث على النفور وعدم الحوار وعدم تقبل الآخر .

ومن أسباب التفكك الأسري ما يصيب الطفل من حسرة وأسى وما يتلقاه من سوء معاملة إذا تزوج أحد الأبوين بزوج آخر ، بالإضافة إلى جهل الأبوين أو أحدهما بأساليب التربية السليمة فقد تؤدي كثرة الإهانات التي توجه للطفل أو ضربه باستمرار أمام الغير أو معاملته بقسوة لا مبرر لها إلى تكوين عقد نفسية واضطرابات عميقة في شخصيته مما يؤدي به للبحث عن فضاءات أين يشعر بذاته بصورة أفضل. فيندمج على سبيل المثال في جماعة الرفاق التي قد يتميز سلوكها بالتهور والأعمال غير المشروعة وينحدر بذلك معها إلى هوة الجريمة

إن أهم العوامل التي تؤثر في الظاهرة الإجرامية بالإضافة إلى الأسرة عامل الفقر بالدرجة الأولى وعامل البطالة ، فليس من العسير تفسير الصلة بين الفقر والجريمة فالشخص الذي يستطيع أن يحقق الحد الأدنى من مطالب الحياة قد لا يجد أمامه وسيلة لإشباع حاجاته إلا الجريمة فيسلك سبيلها ، كذلك قد تضطر الزوجة أن تخرج إلى ميدان العمل للتغلب على الفقر التي تعاني منه الأسرة فينصرف الزوجان إلى العمل ويتركان الأبناء بغير رعاية أو إشراف وقد يكون ذلك مدعاة لانحرافهم أو تشردهم أو انضمامهم إلى عصابات إجرامية تحت تأثير الإغراء بالمال. كما قد تظل الرابطة الزوجية ولكن تحاول الزوجة توفير سبل العيش وربما تظل الطريق فترتكب جرائم خطف المواليد والأطفال استجابة لإغراء بريق المال

وللبطالة أيضا دور خطير في الظاهرة الإجرامية على مختلف أشكالها فحرمان الفرد من مورد رزقه وعجزه عن إشباع حاجاته الضرورية بالطرق المشروعة مما قد يدفعه في النهاية إلى سلوك سبيل الجريمة التي قد تتخذ صورة جرائم الأموال أو الاختطاف بغية الابتزاز وطلب الفدية ، وللبطالة آثار غير مباشرة فعجز الفرد عن الإنفاق للحصول على حاجاته الضرورية يترتب عليه قلقه وتوتره وحقده على المجتمع مما قد يدفعه إلى ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص .

7-2 العوامل السياسية [font='Simplified Arabic']: وتقصد بالعوامل السياسة في جريمة الاختطاف أن يقوم الفاعل بتنفيذ الجريمة بباعث الانتصار لرأي أو مبدأ أو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MAZOUZ MOHAMED
...::|رئيس المنتدى|::...
...::|رئيس المنتدى|::...
avatar

مساهماتي : 5235
تاريخ الميلادي: : 01/07/1991
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
عمـــري: : 27
الموقع : www.univ-batna2.alafdal.net

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   الجمعة 13 مايو - 12:10



أشكرك أستاذتي الكريمة على الموضوع الرائع
والذي ان دل على شيئ فانما يدل على تزايد وكثرة اختطاف الأولاد القصر

أستاذتي الكريمة
بماذا تفسرين ظاهرة اختطاف الأطفال القصر وهل هي نتيجة ضعف أو انتقام من طرف المجرمين
وكثيرا مانسمع بسرقة الأطفال وبعد مدة يطلق سراحهم
هل الجزائر تراعي الجانب النفسي لهؤلاء الأطفال
بمعنى أخر هل الجزائر تقدم العلاج النفسي لهؤلاء القصر بعد هروبهم أو بعد اطلاق سراحهم
مشكورة أستاذتي مجددا






ماستر 1 تسويق الخدمات -باتنة1- 2017/2016:)


L'amour est aveugle.


اللهم وفقنا في طاعتك يارب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




Trip loss

That can not be defeated by ... So be one of them
MAZOUZ Mohamed

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.univ-batna2.alafdal.net
الدكتورة: مزوز بركو
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...


مساهماتي : 32
تاريخ الميلادي: : 01/07/1972
تاريخ التسجيل : 02/05/2011
عمـــري: : 46

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   السبت 14 مايو - 14:25

صباحك طيب محمد وشكرا للاهتمامك بالموضوع المطروح
ظاهرة اختطاف الأطفال من الظواهر التي ظهؤت على الساحة الاجتماعية وتزايدت بشكل ملفت للإنتباه واسبابها متعددة في الجزائر أو في دول أخرى، وهي من افرازات التغير الاجتماعي الذي يشهده العالم عامة والمجتمع الجزائري على وجه الخصوص
وأسبابها تتعلق بالهدف من الاختطاف ذاته فإذا تلى عملية الخطف في حد ذاتها، فإذا كان الهدف من الخطف تحقيق رغبة حيوانية وهي اغتصاب هذا الطفل فالمختطف هنا مصاب بإضطرابات نفسية معقة على مستوى بنائه النفسي والعقلي وهو مريض نفسيا قد يكون تعرض في طفولته الى مثل تلك العملية اي اغتصب أو حاولوا اغتصابه، وهو ما نسميه في علم النفس بالتقمص بالمعتدي أي انه يمارس جنس العمل الذي مورس عليه.
أما إذا قام المجرم بعملية الاختطاف بسبب رغبة الحصول على مال أو فدية أو بغرض سياسي أو غير ذلك فيكون الاختطاف هنا ذو صبغة اجتماعية تتعلق بالظروف الاجتماعية او الاقتصادية التي يعيشها المختطف
وعلى العموم مهما كان الدافع وراء اختطاف القصر والأطفال فهو فعل شنيع وتداعيته على مستوى نفسي واجتماعي واخلاقي كبير جدا
أما سؤالك عن إذا ما يتم التكفل نفسيا بالمختطفين الأطفال منهم والقصر في الجزائر فشواهد الحياة الاجتماعية تدلل على عدم وجود وعي لدى أفراد المجتمع الجزائري بضرورة العلاج النفسي للمختطفين الأطفال وعادة ما يتم تهدئة هذا الطفل ومعاودة تعايشه مع الأحداث وكأنها لم تكن وفي بعض الأحيان انكار الحادثة وكانها طابو لا يحق لأحد الحديث عنها
دامت زيارتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAKI
...::|المدير العام|::...
...::|المدير العام|::...


مساهماتي : 724
تاريخ الميلادي: : 30/01/1992
تاريخ التسجيل : 19/11/2010
عمـــري: : 26
الموقع : http://www.univ-fisdis.com/

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   السبت 14 مايو - 17:49

موصوع مهم فعلا خاصة هذه الأيام شكرا أستاذة على الطرح المهم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


هنا ترسل طلبات الاشراف

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الطالب الجامعي بوشطيط تقي الدين
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MAZOUZ MOHAMED
...::|رئيس المنتدى|::...
...::|رئيس المنتدى|::...
avatar

مساهماتي : 5235
تاريخ الميلادي: : 01/07/1991
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
عمـــري: : 27
الموقع : www.univ-batna2.alafdal.net

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   السبت 14 مايو - 18:57



مشكورة أستاذتي الكريمة على التوضيح اكثر

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




ماستر 1 تسويق الخدمات -باتنة1- 2017/2016:)


L'amour est aveugle.


اللهم وفقنا في طاعتك يارب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




Trip loss

That can not be defeated by ... So be one of them
MAZOUZ Mohamed

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.univ-batna2.alafdal.net
الدكتورة: مزوز بركو
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...


مساهماتي : 32
تاريخ الميلادي: : 01/07/1972
تاريخ التسجيل : 02/05/2011
عمـــري: : 46

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   السبت 14 مايو - 19:41

مشكورين جدا تقي الدين ومحمد على المتابعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLué D!iàmOond
...::|عضو فعال|::...
...::|عضو  فعال|::...
avatar

مساهماتي : 74
تاريخ الميلادي: : 14/02/1994
تاريخ التسجيل : 15/01/2011
عمـــري: : 24
الموقع : papa home

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   السبت 14 مايو - 20:33

جزاك الله كل خير استاذتنا الكريمة
ادامك الله ذخرا لهذا المنتدى
حياك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدكتورة: مزوز بركو
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...


مساهماتي : 32
تاريخ الميلادي: : 01/07/1972
تاريخ التسجيل : 02/05/2011
عمـــري: : 46

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   الأحد 15 مايو - 0:05

جوهرة شكرا جزيلا على مرورك دمت بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fouad2010
...::|مشرف أقسام الأسرة والمجتمع|::...
...::|مشرف أقسام  الأسرة والمجتمع|::...
avatar

مساهماتي : 354
تاريخ الميلادي: : 01/01/1988
تاريخ التسجيل : 16/03/2011
عمـــري: : 30
الموقع : http://www.univ-fisdis.com

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   الثلاثاء 17 مايو - 18:41

شكرا يا أستاذة على هذا الشرح المفصل للموضوع و الله لقد إستفدت كثيرا
دمت ذخرا للمنتدى




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدكتورة: مزوز بركو
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...
...::|الاساتذة والمساعدين التربويين|::...


مساهماتي : 32
تاريخ الميلادي: : 01/07/1972
تاريخ التسجيل : 02/05/2011
عمـــري: : 46

مُساهمةموضوع: رد: "طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "   الثلاثاء 17 مايو - 21:46

شكرا جزيلا فؤاد على مرورك نتمنى ان نقدم الافضل دائما
دامت زيارتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"طفولة بين مخالب الموت : الاختطاف والاغتصاب نموذجا "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة باتنة 2 :: كلية العلوم الإجتماعية والعلوم الإسلامية :: قسم علم النفس-
انتقل الى: